محمد ناصر الألباني

366

إرواء الغليل

" وأبو طعمة وثقة محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، وضعفه مكحول ، وبقية رجاله ثقات " . والأخرى عن ثابت بن يزيد الخولاني : " أنه كان له عم يبيع الخمر ، وكان يتصدق فنهيته عنها ، فلم ينته فقدمت المدينة ، فلقيت ابن عباس ، فسألته عن الخمر وثمنها ؟ فقال : هي حرام وثمنها حرام ، ثم قال : يا معشر أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه لو كان كتاب بعد كتابكم ، ونبي بعد نبيكم ، لأنزل فيكم كما أنزل فيمن قبلكم ، ولكن أخر ذلك من أمركم إلى يوم القيامة ، ولعمري لهو أشد عليكم . قال ثابت : ثم لقيت عبد الله بن عمر ، فسألته عن ثمن الخمر ، فقال : سأخبرك عن الخمر : إني كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المسجد ، فبينما هو محتب حل حبوته ، ثم قال : من كان عنده من هذه الخمر شيء فليأت بها ، فجعلوا يأتونه ، فيقول أحدهم : عندي راوية ، ويقول الآخر : عندي زق ، أو ما شاء أن يكون عنده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اجمعوا ببقيع كذا وكذا ، ثم آذنوني ، ففعلوا ، ثم أتوه ، فقام ، وقمت معه ، فمشيت عن يمينه ، وهو متكئ علي ، فلحقنا أبو بكر رضي الله عنه ، فأخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجعلني عن شماله ، وجعل أبا بكر رضي الله عنه مكاني ، ثم لحقنا عمر رضي الله عنه ، فأخبرني وجعله عن يساره ، فمشى بينهما ، حتى إذا وقف على الخمر ، فقال للناس : أتعرفون هذه ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، هذه الخمر ، فقال : صدقتم ، قال : فإن الله لعن الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها ، ثم دعا بسكين فقال : اشحذوها ، ففعلوا ، ثم أخذها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يخرق بها الزقاق ، فقال الناس : إن في هذه الزقاق منفعة ، فقال : أجل ، ولكني إنما أفعل ذلك غضبا لله عز وجل ، لما فيها من سخطه ، قال عمر : أنا أكفيك يا رسول الله ؟ قال : لا " . أخرجه الطحاوي ( 4 / 305 - 306 ) والحاكم ( 4 / 144 - 145 ) - ووقع في كتابه سقط من السند - والبيهقي ( 8 / 278 ) من طريق ابن وهب :